بعد عيد الأضحى.. هل تتجه الحكومة نحو فتح تحقيق في فوضى أسعار الأضاحي؟

0 63

الساقية_ترند 

المغرب


مع انقضاء موسم عيد الأضحى لهذه السنة، عاد الجدل ليتصدر النقاش العمومي بالمغرب حول الارتفاع غير المسبوق الذي عرفته أسعار الأضاحي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى نجاعة التدابير الحكومية التي تم الإعلان عنها قبل العيد، وحول الجهات التي ساهمت في تأزيم الوضع ورفع كلفة الأضحية على المواطنين.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي والاجتماعي أن المرحلة الحالية تفرض تقييماً دقيقاً وشاملاً لحصيلة الموسم، خاصة في ظل الشكاوى الواسعة التي عبرت عنها الأسر المغربية بخصوص الأسعار التي تجاوزت القدرة الشرائية لفئات واسعة من المجتمع.
ويؤكد مهتمون أن توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل لا يمكن اعتباره التفسير الوحيد لما وقع، في وقت تشير فيه أصابع الاتهام إلى المضاربين و”الشناقة” الذين استغلوا الظرفية لتحقيق أرباح مضاعفة، مستفيدين من اختلالات واضحة في مسالك التوزيع والمراقبة.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري وتقني للوقوف على مكامن الخلل داخل منظومة تسويق الماشية، مع تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، خصوصاً بعدما خصصت الدولة دعماً مباشراً للقطاع بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان تموين الأسواق الوطنية.
كما يطالب فاعلون بضرورة إعادة تنظيم الأسواق وتقوية آليات المراقبة والتتبع، بما يحد من المضاربة والاحتكار، ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في الطلب.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتحرك الجهات المختصة لفتح هذا الملف ومحاسبة المتسببين في التهاب الأسعار، أم أن الأمر سيمر كسابقاته دون إجراءات حقيقية تعيد الثقة للمستهلك المغربي؟


Leave A Reply

Your email address will not be published.