عندما تتحول الصحافة إلى معارضة… من يدافع عن دور المعارضة الحقيقية داخل الجماعات الترابية؟

0 77

الساقية_ترند_ميديا 

المغرب
في العديد من المجالس المنتخبة، لم يعد النقاش العمومي يُصنع داخل قاعات الدورات والاجتماعات الرسمية كما يقتضي المنطق الديمقراطي، بل أصبح في أحيان كثيرة ينتقل إلى صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. فبينما يُفترض أن تضطلع المعارضة بدورها في مراقبة تدبير الشأن المحلي، وطرح الأسئلة، ومساءلة المسؤولين حول المشاريع والبرامج والميزانيات، يجد الرأي العام نفسه أمام صحافة تتولى جانبًا من هذا الدور، عبر تتبع الملفات وإثارة القضايا التي تشغل المواطنين.
ولا يتعلق الأمر بمنافسة بين الصحافة والمعارضة، فلكل منهما وظيفة مختلفة ومحددة. غير أن غياب صوت معارض قوي ومؤثر داخل بعض المؤسسات المنتخبة يطرح تساؤلات حقيقية حول التوازن الديمقراطي وآليات الرقابة السياسية. فالصحافة يمكنها أن تكشف المعطيات وتسلط الضوء على الاختلالات أو النجاحات، لكنها لا تملك صلاحيات المساءلة والتصويت واقتراح البدائل كما هو الحال بالنسبة للمعارضة المنتخبة. ومن هنا تبرز أهمية وجود معارضة مسؤولة وقوية، قادرة على مواكبة تدبير الشأن المحلي والدفاع عن مصالح الساكنة، حتى لا تتحول الصحافة إلى الفاعل الوحيد الذي يطرح الأسئلة نيابة عن المواطنين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.