10 شتنبر.. ساعة الحسم في مدريد: الجنسية الإسبانية تعود لتشعل ملف الصحراء
الساقية_ترند | سياسة
تتجه أنظار المتابعين إلى مجلس النواب الإسباني يوم 10 شتنبر الجاري، حيث يرتقب أن يصوت البرلمان على مقترح قانون يهم منح الجنسية الإسبانية لفئة من الصحراويين الذين ولدوا في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية، في خطوة تعيد ملفا تاريخيا شديد الحساسية إلى قلب المشهد السياسي الإسباني.
المقترح، الذي تجاوز مرحلة لجنة العدل وأحيل إلى الجلسة العامة، لا يتعلق بمنح جماعي أو تلقائي للجنسية، وإنما يهم، وفق الصيغة المطروحة، الأشخاص المولودين في الإقليم قبل 29 شتنبر 1977، مع إمكانية استفادة أبنائهم من الدرجة الأولى وفق شروط وإثباتات يحددها النص.
وتكتسي جلسة 10 شتنبر أهمية خاصة، ليس فقط بسبب مضمون المقترح، وإنما بسبب توقيته السياسي. فالتصويت يأتي في وقت قطعت فيه العلاقات المغربية الإسبانية أشواطا مهمة نحو التقارب، خصوصا بعد موقف مدريد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا لحل سياسي واقعي للنزاع حول الصحراء.
وهنا تبرز المفارقة: بينما تراهن مدريد والرباط على تثبيت شراكة استراتيجية، يعود ملف الصحراء من بوابة الجنسية الإسبانية إلى واجهة النقاش داخل البرلمان.
وإذا مر المقترح، فقد يجد البلدان نفسيهما أمام ملف جديد يحتاج إلى تدبير سياسي ودبلوماسي دقيق، خصوصا أن قضايا الصحراء والهجرة وسبتة ومليلية تظل من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.
أما في حال رفضه، فستكون جلسة 10 شتنبر أيضا اختبارا للمواقف داخل البرلمان الإسباني تجاه هذا الملف، ولحدود تأثيره على السياسة الخارجية لمدريد.
موعد واحد.. تصويت واحد.. وملف قد يتجاوز حدود البرلمان الإسباني.
فهل يكون 10 شتنبر مجرد محطة تشريعية عابرة، أم بداية فصل جديد في قصة العلاقات المغربية الإسبانية؟
الساقية_ترند | حيث يصنع الخبر… الترند