الداخلة تفتح نافذة جديدة على إفريقيا.. غينيا بيساو تستكشف فرص الاستثمار ومؤهلات الجهة

0 32

الساقية_ترند 

الداخلة
لا تتوقف أهمية الداخلة عند موقعها الجغرافي أو حضورها المتزايد في المشهد الاقتصادي الوطني، بل تتجه المدينة بشكل متواصل إلى ترسيخ موقعها كإحدى البوابات المغربية نحو العمق الإفريقي.
وفي هذا السياق، استقبل المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب، أمس الجمعة، وفدا من جمهورية غينيا بيساو، في زيارة خصصت للاطلاع على مؤهلات الجهة وفرص الاستثمار التي توفرها في عدد من القطاعات.
الزيارة تحمل أكثر من دلالة، لأنها تأتي في وقت أصبحت فيه الداخلة تحاول الانتقال من صورة مدينة حدودية بعيدة إلى منصة اقتصادية مفتوحة على إفريقيا، مستفيدة من موقعها البحري ومن المشاريع والبنيات التي يجري تطويرها بالجهة.
واللافت أن الاهتمام الإفريقي بالداخلة لم يعد محصورا في الجانب السياسي، بل بدأ يأخذ طابعا اقتصاديا واستثماريا أكثر وضوحا، مع تزايد الحديث عن إمكانيات الجهة في مجالات متعددة، وما يمكن أن توفره من فرص أمام المستثمرين والشركاء الأفارقة.
بالنسبة لغينيا بيساو، فإن اكتشاف مؤهلات الداخلة يعني أيضا البحث عن قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه دول غرب إفريقيا إلى تنويع شراكاتها والاستفادة من التجارب والمشاريع التي يمكن أن تربطها بالاقتصاد المغربي.
أما بالنسبة للداخلة، فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في استقبال الوفود، وإنما في تحويل هذا الاهتمام الخارجي إلى مشاريع واستثمارات وشراكات منتجة، تخلق فرصا حقيقية وتمنح الجهة قيمة مضافة تتجاوز منطق الزيارات والبروتوكول.
وهنا تحديدا تكمن أهمية الانفتاح الإفريقي للداخلة: أن تتحول المدينة من مجرد نقطة على الخريطة إلى فضاء اقتصادي تتقاطع فيه المصالح والاستثمارات والشراكات بين المغرب وبلدان القارة.
وفي الوقت الذي يتجه فيه المغرب إلى تعزيز حضوره الاقتصادي داخل إفريقيا، تبدو الداخلة واحدة من المدن التي يمكن أن تلعب دورا محوريا في هذا المسار، إذا نجحت في تحويل موقعها ومؤهلاتها إلى فرص اقتصادية مستدامة.
الداخلة اليوم لا تستقبل إفريقيا فقط.. بل تحاول أن تجعل من نفسها جزءا من مستقبلها الاقتصادي

Leave A Reply

Your email address will not be published.