تعديلات بمجلس الشيوخ الإسباني تقيد مسار تجنيس الصحراويين

0 67

 

الساقية ترند

أدخل مجلس الشيوخ الإسباني تعديلات جديدة على مقترح القانون المتعلق بتجنيس الصحراويين، بعدما صادقت لجنة العدل بالمجلس، الأربعاء، على صيغة معدلة تقدم بها الحزب الشعبي، غيّرت بشكل لافت طبيعة المسار الاستثنائي الذي كان قد أقره مجلس النواب الإسباني في شتنبر الماضي.

وتنقل الصيغة الجديدة المبادرة من مسار كان يتيح إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية عبر ما يعرف بـ”خطاب التجنيس” لفائدة الصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء، إلى مسار يقوم أساسا على تقليص مدة الإقامة القانونية المطلوبة للحصول على الجنسية إلى سنتين.

وألغت التعديلات الجديدة المقتضى الذي كان يسمح بمنح الجنسية للصحراويين المولودين في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977 حتى في غياب الإقامة القانونية بإسبانيا، كما حذفت المقتضيات المرتبطة بالإجراءات الإدارية الخاصة بهذا المسار وآلية تسجيل هذه الحالات في السجل المدني.

في المقابل أبقت الصيغة المعدلة على إمكانية استفادة “صحراويي الصحراء المغربية” من شرط الإقامة القانونية لمدة سنتين للحصول على الجنسية الإسبانية، مع منح الحكومة صلاحية تحديد الوثائق والوسائل التي يمكن اعتمادها مستقبلا لإثبات الصفة الصحراوية بالنسبة إلى الراغبين في الاستفادة من هذا الشرط.

كما رفعت التعديلات مدة دخول القانون حيز التنفيذ من أربعة أشهر إلى ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية الإسبانية.

وكان مجلس النواب الإسباني قد صادق في العاشر من شتنبر الماضي على صيغة مختلفة للمقترح الذي تقدمت به مجموعة “سومار”، حيث كان النص يسمح بمنح الجنسية عبر “خطاب التجنيس” للصحراويين المولودين في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977، حتى في حال عدم توفر الإقامة القانونية بإسبانيا، مع إمكانية استفادة الأبناء من الدرجة الأولى وفق شروط وآجال محددة.

وكان النص المصادق عليه بمجلس النواب قد حدد أيضا مجموعة من الوثائق التي يمكن اعتمادها لإثبات الصفة، من بينها وثائق إسبانية مرتبطة بالحالة المدنية أو الهوية ووثائق التسجيل في إحصاء خاص بتحديد الهوية مصادق عليها من الأمم المتحدة، إلى جانب وثائق صادرة عن الإدارة الإسبانية.

ويواصل المقترح حاليا مساره التشريعي داخل البرلمان الإسباني، إذ يرتقب عرضه على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل للتصويت على الصيغة التي أقرتها لجنة العدل، قبل إعادته إلى مجلس النواب للحسم في التعديلات التي أدخلها مجلس الشيوخ على النص السابق.

وفي السياق ذاته سجل حزب “فوكس” اعتراضه على المقترح، بعدما تقدم بطلب لرفض النص وإعادته إلى مجلس النواب، غير أن الطلب لم يحظ بالموافقة داخل لجنة العدل.

وبذلك يدخل ملف تجنيس الصحراويين مرحلة تشريعية جديدة داخل البرلمان الإسباني، في انتظار الصيغة النهائية التي سيعتمدها مجلسا النواب والشيوخ في ختام المسار التشريعي

Leave A Reply

Your email address will not be published.