أكاديمية العيون تعبئ خلايا اليقظة الجهوية لمحاصرة الهدر المدرسي واسترجاع المنقطعين

0 128

 

الساقية ترند | العيون

 

عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، الاجتماع الأول لخلية اليقظة الجهوية برسم الموسم الدراسي 2026-2027، بحضور عدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين، وذلك لبحث التدابير العملية الكفيلة بالحد من الهدر المدرسي واسترجاع التلميذات والتلاميذ غير المسجلين أو المنقطعين عن الدراسة.

 

وشكل اللقاء، الذي انعقد حضوريا وعن بعد، مناسبة لتدارس الإجراءات ذات الأولوية لضمان استمرارية التمدرس، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار تنزيل التوجهات الوطنية الرامية إلى تكريس إلزامية التعليم وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التربوية.

 

وفي كلمته الافتتاحية، شدد مدير الأكاديمية على أن محاربة الهدر المدرسي تتطلب تعبئة جماعية ومستمرة، تقوم على الرصد المبكر للحالات المعرضة للانقطاع، والتدخل السريع لمعالجتها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والأسر والسلطات المحلية والشركاء المؤسساتيين.

 

كما أكد أهمية خلايا اليقظة باعتبارها آلية مؤسساتية للتتبع والتدخل، خاصة خلال فترة الدخول المدرسي، التي تشكل محطة أساسية لرصد التلاميذ غير الملتحقين والعمل على إعادتهم إلى مقاعد الدراسة، مع مواصلة تتبع الحالات التي تتطلب معالجة إضافية.

 

وتناول العرض المقدم خلال الاجتماع مستجدات الإطار المرجعي المنظم لعمل خلايا اليقظة المحلية والإقليمية والجهوية، فضلا عن الإجراءات المرتبطة باستكمال التسجيل وإعادة التسجيل، والتواصل مع أسر التلاميذ المتغيبين، وتكثيف حملات التعبئة والاسترجاع، مع إحالة الحالات التي يتعذر حلها محليا على المستويات المختصة.

 

كما جرى التأكيد على أهمية التوثيق المنتظم للإجراءات المتخذة عبر منظومة «مسار»، وتحيين وضعيات التلاميذ المعنيين، واعتماد معطيات دقيقة لتحديد الحالات المتبقية وترتيب المؤسسات التعليمية حسب الأولوية، إلى جانب تقوية قدرات أعضاء خلايا اليقظة وتعزيز المواكبة التربوية.

 

وشملت المناقشات أيضا سبل تعبئة الشركاء لمعالجة الإكراهات الاجتماعية والمجالية التي قد تعيق التمدرس، خاصة ما يتعلق بالنقل المدرسي والإيواء بالداخليات والدعم الاجتماعي، فضلا عن مواكبة المستفيدين من برامج الفرصة الثانية.

 

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف مستويات اليقظة، واعتماد التتبع الفردي للحالات المعرضة لخطر الانقطاع، بما يضمن نجاعة التدخلات وتحقيق نتائج ملموسة في مجال استرجاع التلميذات والتلاميذ وإعادة إدماجهم في المنظومة التعليمية.

 

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل التدابير الرامية إلى الوقاية من الهدر المدرسي، انسجاما مع المقتضيات القانونية المؤطرة للتعليم المدرسي وأهداف إصلاح المنظومة التربوية الوطنية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.