واشنطن تعيد ملف الصحراء إلى واجهة التحرك الدبلوماسي.. مسعد بولس بين الرباط والجزائر
الساقية_ترند
المغرب
عاد ملف الصحراء إلى واجهة التحرك الدبلوماسي الأمريكي، في سياق تحركات مكثفة يقودها مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، شملت لقاءات مع مسؤولين مغاربة وأمميين وجزائريين.
وجاءت آخر التطورات بعد زيارة بولس إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ومسؤولين حكوميين، في وقت أكدت فيه واشنطن تمسكها بالمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة للتوصل إلى حل دائم ومقبول من الأطراف للنزاع حول الصحراء.
وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في مرحلة تستعد فيها الأمم المتحدة لبحث تطورات الملف خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء.
وكان بولس قد أجرى قبل توجهه إلى الجزائر لقاءات مرتبطة بالملف، حيث أكد أن واشنطن تعمل بتنسيق مع الأمم المتحدة من أجل الدفع نحو تسوية سياسية، مع التشديد على أهمية انخراط الأطراف المعنية في المسار الأممي.
وفي الجزائر، ركزت التصريحات العلنية التي أعقبت لقاءات بولس على العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد، فيما لم يقدم المسؤول الأمريكي خلال تصريحاته العلنية تفاصيل جديدة بشأن الموقف من قضية الصحراء.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الرباط أن مقترح الحكم الذاتي يشكل أساسا للحل السياسي الذي تدعو إليه، بينما تظل الجزائر طرفا محوريا في النقاشات المرتبطة بالمسار الأممي.
وتشير التحركات الأخيرة إلى استمرار الحضور الأمريكي في الملف، خصوصا مع اقتراب محطة أكتوبر داخل مجلس الأمن، الأمر الذي يجعل الأسابيع المقبلة محط متابعة دبلوماسية وإعلامية واسعة.
وبينما لم تكشف واشنطن عن مخرجات نهائية لهذه التحركات، فإن توالي اللقاءات بين المسؤولين الأمريكيين والمغاربة والجزائريين والأمميين يعكس استمرار المساعي الرامية إلى دفع الملف نحو مسار سياسي جديد، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة داخل الأمم المتحدة.
الساقية ترند | متابعة