بعد سنوات من الرقمنة… أوروبا تعيد الاعتبار للكتاب الورقي داخل المدارس

0 90

الساقية_ترند  

أخبار دولية

بعد سنوات من التوسع في إدماج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية، بدأت عدة دول أوروبية مراجعة سياساتها التعليمية، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً نحو إعادة الاعتبار للكتاب الورقي والكتابة اليدوية، بعد أن أظهرت التجارب أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يؤثر سلباً على تركيز التلاميذ وجودة تحصيلهم الدراسي.
وفي هذا السياق، أطلقت السويد برنامجاً لدعم اقتناء الكتب المدرسية وكتب القراءة، مع التركيز على تعزيز المهارات الأساسية، مثل القراءة والكتابة والحساب، معتبرة أن الوسائل الرقمية يجب أن تظل أداة مساعدة تُستخدم عند الحاجة، وليس بديلاً دائماً عن الوسائل التعليمية التقليدية.
أما فرنسا، فقد اتخذت إجراءات أكثر صرامة للحد من استخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال إبعادها عن التلاميذ طوال اليوم الدراسي، بهدف تقليص التشتت وتحسين الانضباط داخل الأقسام. وسارت هولندا في الاتجاه نفسه، بعدما منعت استعمال الهواتف الذكية والساعات والأجهزة المتصلة داخل الفصول الدراسية، مع الإبقاء على استثناءات محدودة للحالات الصحية أو الضرورات التعليمية.
ويرى خبراء في التربية أن هذه المراجعة لا تعني التخلي عن التكنولوجيا أو رفضها، بل تهدف إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الوسائل الرقمية والحفاظ على أساليب التعلم التقليدية التي أثبتت فعاليتها. ويؤكد هؤلاء أن الكتاب الورقي والكتابة اليدوية لا يزالان يلعبان دوراً أساسياً في تنمية التركيز، وتعزيز الفهم، وترسيخ المعلومات لدى المتعلمين، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى إعادة النظر في سياساتها التعليمية بما يخدم جودة التعلم ومستقبل الأجيال.

Leave A Reply

Your email address will not be published.