في مقدمتها ملف الصحراء.. أخنوش ولوكورنو يبحثان بالرباط آفاق الشراكة المغربية الفرنسية
عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات ثنائية مع الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب مرفوقا بوفد وزاري رفيع المستوى، في إطار دينامية سياسية متصاعدة تعكس متانة العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب التحول التاريخي في الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما منح الشراكة المغربية الفرنسية زخما غير مسبوق على المستويين السياسي والاستراتيجي.
وشكلت المباحثات فرصة لاستعراض حصيلة التعاون الثنائي وبحث سبل توسيعه في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الاستثمار والاقتصاد والانتقال الطاقي والصناعة والبنيات التحتية والأمن والتعاون الثقافي. كما أكد الجانبان حرصهما على تنزيل مضامين الشراكة الاستثنائية التي أطلقها قائدا البلدين، الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما يعزز المصالح المشتركة ويواكب التحولات الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه الزيارة المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات المغربية الفرنسية خلال الأشهر الأخيرة، حيث انتقلت من مرحلة إعادة بناء الثقة إلى إطلاق مشاريع تعاون استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وتنموية. ويرى متابعون أن هذا التقارب يفتح آفاقا جديدة أمام البلدين، ويؤكد مكانة المغرب كشريك موثوق لفرنسا في شمال إفريقيا والقارة الإفريقية، خاصة في ظل التقارب السياسي الكبير حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.