استقطاب مبارك حمية ليس حدثا عابرا بل رسالة سياسية تحمل أكثر من دلالة
الساقية ترند
الداخلة
لا تبدو خطوة استقطاب مبارك حمية إلى حزب الاستقلال مجرد التحاق فردي بشخصية سياسية معروفة في الداخلة. بل تعكس تحولا في مقاربة الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة بعد فترة من الهدوء التنظيمي والسياسي الذي طبع حضوره بالجهة.
فالاستقلال يدرك أن المنافسة الانتخابية لم تعد تقوم فقط على الخطاب السياسي. بل أصبحت رهينة بامتلاك شبكة تنظيمية قوية وقدرة على استقطاب الفاعلين المحليين الذين يمتلكون امتدادا اجتماعيا وتأثيرا ميدانيا. ومن هذا المنطلق يكتسب هذا الاستقطاب بعدا يتجاوز الشخص إلى ما يمكن أن يترتب عنه من إعادة ترتيب للخريطة التنظيمية للحزب.
ومن زاوية أخرى تبدو الخطوة محاولة لإعادة لملمة الصفوف وتجميع الأنصار واستعادة المبادرة داخل جهة تعرف حراكا سياسيا متسارعا. وهي رسالة مفادها أن حزب الاستقلال اختار الانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الفعل السياسي وإعادة بناء حضوره الميداني.
غير أن قيمة هذا الرهان لن تقاس بالإعلان عن الاستقطاب في حد ذاته. وإنما بمدى قدرة الحزب على تحويله إلى قوة تنظيمية وانتخابية حقيقية. لأن التجارب السياسية تؤكد أن الأسماء وحدها لا تصنع الفوز. بل إن التنظيم والبرنامج والقدرة على تعبئة القواعد هي العناصر التي تحسم النتائج.
لذلك فإن استقطاب مبارك حمية يمكن اعتباره مؤشرا على بداية مرحلة جديدة في أداء حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب. وهي مرحلة سيكون معيار نجاحها هو استعادة الحزب لفاعليته الميدانية وتحويل هذا الزخم إلى مكاسب سياسية وانتخابية ملموسة.