كجمولة بوسيف.. صوت المرأة الصحراوية في المحافل الدولية ومدافعة عن حقوق الإنسان والتنمية بإفريقيا
الساقية ترند
المغرب
برز اسم كجمولة بوسيف خلال السنوات الأخيرة كواحد من أبرز الوجوه الحقوقية والمدنية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث استطاعت أن تجمع بين الترافع عن حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المرأة الصحراوية والانخراط في الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، لتصبح من الأصوات النسائية المؤثرة داخل المنتديات الإقليمية والدولية.
وتنحدر كجمولة بوسيف من مدينة الداخلة، حيث بدأت مسارها في العمل الجمعوي انطلاقا من قناعة راسخة بأن المرأة الصحراوية ليست فقط شريكا في التنمية، بل فاعلا أساسيا في صناعة مستقبل الأقاليم الجنوبية. ومن خلال عملها داخل مرصد الصحراء، دافعت عن توسيع مشاركة النساء في ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتعاونيات والمؤسسات المنتخبة، معتبرة أن تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ولم يقتصر نشاطها على المستوى الوطني، بل نقلت صوت المرأة الصحراوية إلى المنصات الدولية، خاصة خلال مشاركاتها في دورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، حيث ركزت مداخلاتها على الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، مطالبة المجتمع الدولي بإيلاء اهتمام أكبر بحقوق النساء والأطفال داخل تلك المخيمات.
كما أثارت الانتباه إلى عدد من الملفات الحقوقية، من بينها ما يتعلق ببرنامج “عطلة في سلام”، حيث دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن ما اعتبرته انتهاكات تمس حقوق بعض الأطفال والفتيات، مؤكدة أن حماية حقوق الإنسان يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات السياسية.
وفي إطار الدبلوماسية الموازية، ساهمت كجمولة بوسيف في تمثيل المغرب داخل عدد من المنتديات الإفريقية، من بينها منتدى المنظمات غير الحكومية المنظم على هامش الدورة العادية للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، كما عملت من خلال مرصد الصحراء على دعم مبادرات التعاون الإفريقي وتعزيز الحوار حول قضايا التنمية والاستقرار، خاصة في منطقة الساحل، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى تقوية التعاون جنوب–جنوب وتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية.
وحظيت مسيرتها بعدد من التكريمات الدولية، أبرزها اختيارها سنة 2024 ضمن قائمة أكثر 100 امرأة إفريقية استثنائية من طرف مجلة The New Africa، إضافة إلى حصولها سنة 2026 على ميدالية الاعتراف الإفريقي التي تمنحها مؤسسة Fondation Trophée de l’Africanité، تقديرا لإسهاماتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز ثقافة السلام ودعم التنمية المستدامة.
وتجسد كجمولة بوسيف نموذجا للمرأة الصحراوية التي استطاعت أن تجمع بين العمل الحقوقي والترافع الدولي وخدمة قضايا التنمية، لتواصل حضورها كإحدى الشخصيات النسائية البارزة التي تحمل صوت الأقاليم الجنوبية إلى المحافل القارية والدولية