توفيق البرديجي.. مسار يجمع بين البحث الأكاديمي والعمل المدني.
الساقية_ترند العيون
تحرص جريدة الساقية على أن تجعل من صفحاتها فضاء للتعريف بالتجارب الإنسانية والمهنية التي أسهمت، كل من موقعها في خدمة المجتمع. ومن هذا المنطلق نسلط الضوء على مسار توفيق البرديجي الذي تنقل بين البحث الأكاديمي والعمل الإداري والعمل الجمعوي، في تجربة امتدت لسنوات وشكلت ملامح حضوره في المشهد المحلي.
ينتمي توفيق البرديجي إلى فئة من الفاعلين الذين جمعوا بين التكوين الأكاديمي والانخراط في العمل الإداري والجمعوي. فمنذ سنوات ارتبط اسمه بعدد من المبادرات ذات الطابع الحقوقي والتنموي إلى جانب اهتمامه بالبحث في قضايا النخب المحلية وتدبير الشأن العام.
ولد البرديجي بمدينة #طانطان سنة 1970 وتابع دراسته العليا في القانون العام حيث حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة، قبل أن يعد سنة 2010 أطروحة دكتوراه في العلوم السياسية تناولت موضوع 📌”النخبة المحلية لمدينة العيون”، وهو موضوع يندرج ضمن الدراسات المهتمة بالعلاقة بين الفاعلين المحليين والتحولات السياسية والمؤسساتية.
ويشغل حاليا منصب رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون-الساقية الحمراء حيث تم تعيينه في هذا المنصب بظهير شريف من الملك محمد السادس في 19 يوليوز 2019.
ويمارس مهامه كمتصرف ببلدية المرسى كما يشغل عضوية المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وهو ما أتاح له متابعة عدد من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي وقضايا التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وفي المجال المدني✍️ راكم تجربة داخل عدد من الهيئات والجمعيات إذ سبق له أن شغل منصب نائب رئيس رابطة المدافعين عن حقوق الإنسان بمدينة العيون، ويتولى مهام الكاتب العام للشبكة الجمعوية “منتدى الساقية الحمراء ووادي الذهب للتنمية والديمقراطية”. كما ساهم في تأسيس عدد من الجمعيات من بينها جمعية الإبداع الصحراوي وجمعية طانطان للتنمية المندمجة، في سياق اتسم بتنامي أدوار المجتمع المدني في المنطقة.
ويجمع مسار برديجي بين الاهتمام بالبحث الأكاديمي والممارسة الميدانية وهو ما يظهر من خلال تنوع المجالات التي اشتغل بها سواء داخل الإدارة أو في العمل الجمعوي والحقوقي.. وقد جعل هذا التنوع اسمه حاضرا في عدد من المبادرات المرتبطة بالنقاش العمومي والتنمية المحلية.
بعيدا عن المناصب، يصفه عدد ممن تعاملوا معه بأنه يميل إلى أسلوب هادئ في التواصل ويحرص على بناء علاقات مهنية وإنسانية قائمة على الحوار.. وهي سمات ظلت ملازمة لمساره إلى جانب اهتمامه المستمر بقضايا التنمية المحلية والعمل المدني.
وبين البحث العلم، والعمل الإداري والانخراط الجمعوي، يقدم توفيق برديجي نموذجا لمسار مهني تشكل عبر سنوات من التكوين والممارسة دون أن ينفصل عن الاهتمام بالشأن المحلي وقضايا المجتمع.