إيبولا يضرب الكونغو الديمقراطية.. الوباء يتجاوز حصيلة أسوأ تفش سابق ويهدد بكارثة إقليمية
الساقية ترند | دولي
تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على وقع موجة جديدة ومقلقة من فيروس إيبولا، بعدما تجاوزت الحصيلة المسجلة خلال فترة وجيزة أرقام واحدة من أسوأ موجات التفشي التي عرفتها البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة الوباء في منطقة تعاني أصلا من نزاعات مسلحة وأوضاع إنسانية صعبة.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد سجلت السلطات 3532 إصابة و1556 وفاة منذ إعلان الموجة الجديدة في 15 ماي الماضي، ما يجعل الوضع الصحي أكثر تعقيدا، خصوصا في شرق البلاد حيث تتركز النسبة الأكبر من الحالات.
وتواجه الفرق الطبية ظروفا بالغة الصعوبة، إذ تتزامن عمليات مكافحة الوباء مع استمرار التوترات الأمنية والهجمات المسلحة في عدد من المناطق، الأمر الذي يعرقل وصول الطواقم الصحية إلى المصابين ويصعب عمليات تتبع المخالطين والدفن الآمن للضحايا.
وتزداد المخاوف بسبب الطبيعة الحدودية للمنطقة، ولا سيما قربها من أوغندا وجنوب السودان، حيث يبقى احتمال انتقال العدوى عبر الحدود قائما، رغم إعلان أوغندا انتهاء موجة التفشي لديها.
وتضع هذه التطورات السلطات الكونغولية وشركاءها الدوليين أمام تحد مزدوج: احتواء فيروس شديد الخطورة وسط بيئة أمنية غير مستقرة، ومنع تحوله إلى أزمة صحية عابرة للحدود.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه جهود تطوير لقاحات ووسائل علاج ووقاية، يبقى عامل الزمن حاسما، خصوصا مع صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وتراجع القدرة على تنفيذ عمليات الرصد والاستجابة الصحية بالسرعة المطلوبة.
وتحذر المعطيات من أن استمرار الوضع الحالي قد يحول الأزمة من تفش محلي إلى تهديد صحي إقليمي، إذا ما تمكن الفيروس من عبور الحدود والوصول إلى مناطق جديدة.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل تنجح الاستجابة الصحية في احتواء إيبولا قبل أن يتحول شرق الكونغو إلى بؤرة وبائية تهدد المنطقة بأكملها؟