ارتفاع أسعار النقل الجوي من العيون.. مسؤولية تستوجب المساءلة

0 20

الساقية ترند 

العيون.الداخلة
أثار الارتفاع الجديد في أسعار الرحلات الجوية من العيون في اتجاه أكادير والدار البيضاء استياء واسعا لدى عدد من المواطنين، خصوصا أن النقل الجوي يمثل وسيلة أساسية لربط الأقاليم الجنوبية بباقي جهات المملكة، في ظل المسافات الطويلة وصعوبة الاعتماد على النقل البري.
وتطرح الزيادات الجديدة في أسعار التذاكر علامات استفهام حول مدى قدرة المؤسسات المنتخبة على الدفاع عن مصالح الساكنة، خاصة مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، باعتباره مؤسسة يفترض أن تجعل تحسين ظروف التنقل وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية ضمن أولوياتها.
المطلوب اليوم ليس الدخول في سجال حول الجهة التي تتحمل مسؤولية الدعم أو تدبيره، بقدر ما يفرض الأمر طرح سؤال أكثر وضوحا: ما هي البدائل والحلول التي يمكن للمجلس والمؤسسات المعنية اعتمادها حتى لا يتحول أي تغيير في منظومة الدعم إلى عبء إضافي على المواطن؟
فالنقل الجوي بالنسبة لساكنة الأقاليم الجنوبية ليس امتيازا، وإنما خدمة مرتبطة بفك العزلة وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للمجال الترابي، خصوصا بالنسبة للطلبة والمرضى والموظفين والأسر ورجال الأعمال.
وتكتسب هذه القضية أهمية أكبر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث سيكون المواطن أمام فرصة لتقييم حصيلة المنتخبين على أرض الواقع، بعيدا عن الوعود والشعارات الانتخابية.
المحاسبة الانتخابية تبدأ من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن. والنقل الجوي بأسعار معقولة واحد من هذه الملفات التي تحتاج اليوم إلى أجوبة واضحة وحلول عملية، بدل أن يجد المواطن نفسه أمام ارتفاع في كلفة التنقل دون أن يرى بديلا ملموسا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.