كاميرات سيارات الكراء والتطبيقات تثير الجدل.. عقوبات قانونية تصل إلى 300 ألف درهم

0 54

الساقية ترند 

المغرب

 

أثار تحذير اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بشأن استعمال كاميرات المراقبة داخل سيارات الكراء وعربات النقل عبر التطبيقات، نقاشا واسعا بين المدافعين عن حماية الحياة الخاصة والمهنيين الذين يرون في هذه الوسائل أداة لتعزيز الأمن داخل المركبات.

 

وأكدت اللجنة أن تصوير الأشخاص الذين يمكن التعرف عليهم يدخل ضمن معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وبالتالي يخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

 

وتشدد القواعد المعمول بها على ضرورة احترام مبادئ المشروعية والضرورة والتناسب، إذ إن امتلاك السيارة أو استغلالها في نشاط مهني لا يمنح صاحبه حقا مطلقا في تصوير الركاب وتخزين صورهم أو استغلالها دون احترام الضوابط القانونية.

 

وفي المقابل، لا يعني ذلك أن جميع الكاميرات داخل المركبات ممنوعة بشكل مطلق، وإنما يرتبط الأمر بكيفية استعمالها، وطبيعة التسجيلات، والجهة التي تعالجها، والغاية من جمعها، ومدى احترام الإجراءات التي تفرضها اللجنة الوطنية.

 

ويأتي هذا النقاش في وقت تعمل فيه اللجنة الوطنية على تطوير الإطار المنظم للمراقبة بالفيديو وحماية المعطيات الشخصية، في ظل توسع استعمال الكاميرات في عدد من المجالات المهنية والخدماتية.

 

أما العقوبات التي تصل إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 300 ألف درهم، فهي لا تطبق تلقائيا على كل من يثبت كاميرا داخل سيارة، وإنما ترتبط بحالات محددة من خرق مقتضيات القانون 09.08، بحسب طبيعة المخالفة والظروف المحيطة بها.

 

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤالا أساسيا: كيف يمكن ضمان أمن الركاب والسائقين داخل سيارات النقل والكراء، دون المساس بحقهم في الخصوصية والحياة الشخصية؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.