أكاديمية العيون تدقق جاهزية الدخول المدرسي.. وتعبئة استثنائية تزامنا مع انتخابات 23 شتنبر
العيون – الساقية ترند
عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الخميس 27 غشت 2026، لقاء جهويا موسعا خصص لتدقيق ترتيبات الدخول المدرسي 2026-2027، والوقوف على مدى جاهزية المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية لانطلاق الموسم الدراسي في ظروف ملائمة.
وترأس اللقاء مدير الأكاديمية، بحضور المديرة الإقليمية بطرفاية والمديرين الإقليميين بالعيون وبوجدور، إلى جانب رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية والمديريات الإقليمية، فيما شاركت المديرية الإقليمية بالسمارة عن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الاستعداد للدخول المدرسي المرتقب تحت شعار “من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”، ومواصلة تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026، خاصة ما يرتبط بتحسين التعلمات الأساس، وتوسيع الاستفادة من الأنشطة الموازية، والحد من الهدر المدرسي.
دخول مدرسي استثنائي بسبب الاستحقاقات الانتخابية
وأكد مدير الأكاديمية، خلال كلمته التأطيرية، أن الدخول المدرسي الحالي يكتسي خصوصية استثنائية لتزامنه مع الاستحقاقات الانتخابية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
وشدد في هذا السياق على ضرورة رفع درجات التعبئة واليقظة، مع الحرص على عدم استغلال المؤسسات التعليمية أو الفضاء التربوي لأي أغراض انتخابية، مؤكدا أهمية التنسيق المحكم مع السلطات الترابية، خصوصا فيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية التي ستحتضن مراكز الاقتراع، وكذا الموارد البشرية التابعة للقطاع.
ومن المنتظر أن تلتحق الأطر الإدارية والتربوية بمؤسساتها ابتداء من فاتح شتنبر، على أن يتم التحاق التلاميذ بشكل تدريجي، وصولا إلى الانطلاقة الفعلية والإلزامية للدراسة يوم 7 شتنبر.
تعميم “مؤسسات الريادة” ومواصلة الدعم التربوي
وفي محور المشاريع المهيكلة، أبرز المسؤول الجهوي أن مشروع “مؤسسات الريادة” بلغ نسبة تعميم 100 في المائة بالسلكين الابتدائي والإعدادي على مستوى الجهة، مع التأكيد على ضرورة مواكبة المؤسسات التي تواجه إكراهات والعمل على الرفع من أدائها.
كما شكل برنامج الدعم التربوي الممتد أحد المحاور الأساسية، بعدما تجاوزت نسبة تنزيله 75 في المائة جهويا، باعتباره آلية مهمة لتعزيز التحصيل الدراسي ومعالجة التعثرات.
وشدد اللقاء كذلك على مواصلة خطة الرفع من الأداء بالسلك الثانوي التأهيلي، والاستفادة من نتائجها في إعداد خطط محلية للإصلاح.
المؤسسات التعليمية.. النظافة والتجهيز والموارد البشرية
وأكد مدير الأكاديمية ضرورة الارتقاء بالمظهر العام للمؤسسات التعليمية، من خلال العناية بالنظافة والحراسة وجاذبية الفضاء المدرسي، وضمان توفر المؤسسات على الوسائل والعدة البيداغوجية اللازمة.
كما تم التشديد على مواصلة ضبط الخريطة المدرسية وتوزيع الموارد البشرية، ومعالجة الخصاص المحتمل في أطر التدريس والإدارة والتأطير والدعم، مع اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في تنظيم الدعم التربوي.
وفي الجانب الرقمي، تمت الدعوة إلى ضبط البنيات التربوية وتتبع مؤشرات الأداء عبر منظومتي مسار (Massar) وESISE، إلى جانب تفعيل خلية جهوية للتواصل المباشر مع رؤساء المؤسسات التعليمية، وتنظيم زيارات ميدانية ابتداء من شتنبر للوقوف على سير الدخول المدرسي.
بنيات تحت المجهر ومؤسسات جديدة في الأفق
وشكلت البنيات التحتية بدورها محورا أساسيا في اللقاء، حيث تم التأكيد على الصيانة الوقائية للمؤسسات التعليمية، وتتبع المشاريع عبر لجان تقنية جهوية، إلى جانب التخطيط المبكر لتوسيع العرض المدرسي وإحداث مؤسسات جديدة تستجيب للحاجيات المستقبلية، من بينها مناطق مثل المرسى و25 مارس.
كما تمت الدعوة إلى تسريع تفعيل قاعات الموارد وتجهيز مراكز التوجيه، وضمان جاهزية الأقسام الداخلية والمؤسسات التي تقدم خدمات الإطعام والإيواء.
التكوين المستمر ومحاربة الهدر المدرسي
وشهد اللقاء نقاشا حول سبل تطوير التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية، بما يضمن مواكبة المستجدات البيداغوجية، إلى جانب الوقوف على جاهزية وحدات التعليم الأولي، خاصة الوحدات المحدثة حديثا.
كما تم التركيز على تأمين التحاق التلاميذ بالمؤسسات منذ اليوم الأول، ومحاربة الهدر المدرسي من خلال تفعيل التعبئة المجتمعية وتعزيز التواصل مع الأسر وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمجتمع المدني.
لجان ميدانية لمواكبة الدخول المدرسي
وقدمت المديريات الإقليمية عروضا مفصلة حول مستوى جاهزية المؤسسات، شملت وضعية الأشغال والتجهيزات، والربط بالماء والكهرباء والتطهير والإنترنت، وتأهيل الملاعب، والنظافة والحراسة، إضافة إلى التسجيلات ومعالجة الاكتظاظ، والداخليات، والموارد البشرية، والتكوينات، وتدريس اللغات.
واختتم اللقاء بتحديد مجموعة من التدابير والتوصيات العملية، على أن تتولى لجان جهوية وإقليمية مهمة تتبع تنفيذها ميدانيا ابتداء من شهر شتنبر، بهدف ضمان دخول مدرسي ناجح وآمن ومنظم بمختلف مؤسسات جهة العيون الساقية الحمراء.
ويبقى الرهان الأكبر خلال الأسابيع المقبلة هو الانتقال من مرحلة الإعداد والتخطيط إلى التنفيذ الميداني، بما يضمن أن تكون انطلاقة الموسم الدراسي في مستوى انتظارات التلاميذ والأسر والأطر التربوية بمختلف أقاليم الجهة.