الداخلة تحتضن المنتدى الإسباني–المغربي الأول حول السياحة والمياه والتنمية المستدامة وتعزز التعاون أوروبا

0 41

الساقية ترند

الداخلة

الداخلة – احتضنت مدينة الداخلة أشغال النسخة الأولى من المنتدى الإسباني–المغربي حول السياحة والمياه والتنمية المستدامة، الذي نظمته جمعية الصحراء آفاق مستقبلية بشراكة مع شركة Keiken Engineering الإسبانية، تحت شعار “حلول مبتكرة للوجهات السياحية الصحراوية”، بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين من المغرب وإسبانيا، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجالات تدبير الموارد المائية، والسياحة المستدامة، والاستثمار الأخضر.

 

وافتتحت أشغال المنتدى فاطمة بكار، رئيسة جمعية الصحراء آفاق مستقبلية، بكلمة أكدت فيها أن تنظيم هذا اللقاء الدولي يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز جسور التعاون بين المغرب وإسبانيا، وتبادل الخبرات في مجالات السياحة والبيئة والمياه، مشيرة إلى أن المنتدى يهدف إلى إرساء فضاء للحوار بين المؤسسات والخبراء والفاعلين الاقتصاديين، بما يساهم في تشجيع الاستثمار المستدام ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها جهة الداخلة–وادي الذهب.

 

وعرف المنتدى حضورًا وازنًا لممثلي قطاع السياحة، ووكالة الحوض المائي، وقطاع البيئة والتنمية المستدامة، والشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة–وادي الذهب، والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب خبراء وباحثين من الجامعات المغربية والإسبانية وممثلين عن القطاع الخاص.

 

وتوزعت أشغال المنتدى على جلسات علمية وتقنية تناولت التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية في المناطق الصحراوية، وسبل تطوير نموذج سياحي مستدام يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، مع التركيز على أهمية تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والاعتماد على التقنيات الحديثة ذات الكفاءة العالية في استهلاك المياه والطاقة.

 

كما قدم ممثلو القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية عروضًا استعرضوا خلالها البرامج الوطنية المتعلقة بالأمن المائي، وحماية البيئة، وتشجيع الاستثمار، وآليات مواكبة المشاريع التنموية، إضافة إلى فرص الاستثمار التي توفرها جهة الداخلة–وادي الذهب في قطاعات السياحة والاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة.

 

وفي مداخلة له، أكد داهي الخطاط، عضو جمعية الصحراء آفاق مستقبلية ونائب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة الداخلة–وادي الذهب، أن المنتدى يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون المغربي الإسباني في مجالات السياحة والتنمية المستدامة، مبرزًا أن الجهة تمتلك مؤهلات طبيعية واقتصادية تؤهلها لتكون نموذجًا للسياحة الصحراوية المستدامة، وأن الجمعية تسعى إلى جعل هذا المنتدى موعدًا سنويًا لتبادل الخبرات واستقطاب المشاريع المبتكرة.

 

من جهته، أوضح نور الدين مواتي منسق المنتدى وعضو جمعية الصحراء افاق مستقبلية أن المنتدى يعكس حجم التكامل بين المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية والإسبانية في مجالات السياحة والبيئة، مؤكداً أن جهة الداخلة–وادي الذهب أصبحت منصة واعدة للاستثمارات المشتركة، بفضل موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، وما تتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وبنيات تحتية تجعلها مركزًا للتعاون بين أوروبا وإفريقيا.

 

وشهد المنتدى كذلك مداخلات لكل من الشيخ أعمر، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي أبرز الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،

و الناجم بكار رئيس جماعة تشلا ، الذي أكد أهمية انخراط الجماعات الترابية في دعم المشاريع التنموية المستدامة وتعزيز الشراكات المحلية والدولية ، وايضاً استحضر الجانب البيئى والعلمي على المحافظة على خليج وادي الذهب .

 

كما قدمت الدكتورة رشيدة لمرابط، الخبيرة في مجال البيئة والأستاذة الجامعية بالمحمدية، والحاصلة على جائزة الحسن الثاني للبيئة، مداخلة علمية تناولت فيها التحديات البيئية التي تفرضها التغيرات المناخية، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الصحراوية يقتضي اعتماد حلول علمية مبتكرة، وتعزيز البحث العلمي، وإدماج البعد البيئي في مختلف المشاريع التنموية.

 

وشارك في المنتدى أيضًا منير الزريدي، مدير دعم الاستثمار بمؤسسة MAROC PME، وأحمد عبدلاوي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة الداخلة–وادي الذهب، والأستاذ خوان إغناسيو بوليدو فرنانديز، الخبير الدولي في السياحة المستدامة بجامعة خاين الإسبانية، إلى جانب خبراء مؤسسة Eurecat الإسبانية، وممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة–وادي الذهب، الذين قدموا عروضًا تقنية حول أحدث الحلول في مجال تدبير المياه والاقتصاد الدائري والنجاعة الطاقية.

 

وعلى هامش أشغال المنتدى، أشرفت فاطمة بكار، رئيسة جمعية الصحراء آفاق مستقبلية، على توقيع اتفاقية تعاون وشراكة مع المدير التنفيذي لشركة Keiken Engineering الإسبانية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الابتكار، ونقل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة في تدبير المياه، والسياحة البيئية، والتنمية المستدامة، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة المغربية الإسبانية.

 

وأكد المشاركون أن مدينة الداخلة أصبحت اليوم قطبًا اقتصاديًا واستثماريًا واعدًا، وبوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي، بفضل ما تشهده من مشاريع هيكلية كبرى، ومؤهلات طبيعية وسياحية، وبنيات تحتية حديثة تعزز جاذبيتها للاستثمار.

 

وخلص المنتدى إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز التعاون المغربي الإسباني في مجالات المياه والسياحة والبيئة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع المستدامة، ودعم البحث العلمي والابتكار، وإرساء شراكات دائمة بين المؤسسات والقطاع الخاص، بما يواكب النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

واختتمت أشغال المنتدى بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي تلاها عابد بوكرن، نائب رئيسة جمعية الصحراء آفاق مستقبلية، باسم رئيسة الجمعية و كافة اعضاء الجمعية و المشاركين، مجددين تشبثهم الراسخ بالثوابت الوطنية وانخراطهم في مواصلة دعم مسيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

ويعد هذا المنتدى، في نسخته الأولى، خطوة عملية نحو إرساء شراكة مغربية–إسبانية مستدامة في مجالات المياه والسياحة والبيئة، كما يكرس مكانة مدينة الداخلة كمنصة للحوار والتعاون الاقتصادي والعلمي بين أوروبا وإفريقيا، في انسجام تام مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبًا للتنمية والاستثمار والتكامل القاري

Leave A Reply

Your email address will not be published.