الرباب عيلال تدعو من القاهرة إلى شراكة متوسطية لحماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة البيئية
الساقية ترند
القاهرة

شاركت النائبة البرلمانية الرباب عيلال، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، ممثلةً للمملكة المغربية في أشغال الجمعية البرلمانية للمتوسط المنعقدة بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث دعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية التي تهدد حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت عيلال، خلال مداخلتها، أن البحر الأبيض المتوسط يشكل فضاءً استراتيجياً يجمع شعوب المنطقة، فضلاً عن كونه إرثاً طبيعياً وحضارياً مشتركاً، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة المرتبطة بتراجع التنوع البيولوجي، والتلوث البحري، وتدهور النظم البيئية، والتغيرات المناخية، تفرض تنسيقاً أكبر بين دول الضفتين واعتماد مقاربات جماعية أكثر فاعلية.
واستعرضت النائبة البرلمانية أبرز ملامح التجربة المغربية في مجال التنمية المستدامة، مبرزة أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من حماية البيئة خياراً استراتيجياً من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجالات الطاقات المتجددة، وصون السواحل، وتوسيع المناطق المحمية، وتحسين تدبير الموارد المائية، وتأهيل النظم البيئية، بما يجعل هذه التجربة نموذجاً قابلاً لتبادل الخبرات على المستوى المتوسطي.
كما شددت على أهمية توفير التمويلات الكافية للمبادرات البيئية المشتركة، وتعزيز نقل التكنولوجيا والابتكار، واعتماد آليات فعالة للتتبع والتقييم، مع إشراك الجماعات الترابية، والجامعات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص في تنزيل السياسات البيئية وتحقيق أهدافها.
وفي السياق ذاته، أكدت الرباب عيلال أن الدبلوماسية البرلمانية تضطلع بدور محوري في مواكبة تنفيذ الالتزامات البيئية وتعزيز التعاون بين الدول، معتبرة أن البرلمانات لا تقتصر أدوارها على التشريع، بل تساهم أيضاً في بناء الثقة وصياغة حلول مشتركة للقضايا ذات الاهتمام الإقليمي.
واختتمت النائبة البرلمانية مداخلتها بتجديد دعم المملكة المغربية للتوصية المعروضة أمام الجمعية البرلمانية للمتوسط، داعية إلى تحويلها إلى برنامج عمل عملي وقابل للتنفيذ، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.