الغرف المهنية بالسمارة… بين الأدوار القانونية وغياب الأثر الملموس

0 26

الساقية_ترند

السمارة

تلعب الغرف المهنية، سواء الفلاحية أو التجارة والصناعة والخدمات أو الصناعة التقليدية، دورا محوريا في تمثيل المهنيين والدفاع عن مصالحهم والمساهمة في التنمية الاقتصادية المحلية. غير أن المتتبع للشأن المحلي بإقليم السمارة يطرح سؤالا مشروعا: أين ينعكس هذا الدور على أرض الواقع؟

فالمدينة تعيش تحديات اقتصادية حقيقية، من محدودية فرص الاستثمار إلى ضعف النسيج المقاولاتي وارتفاع معدلات البطالة، في وقت ينتظر فيه المهنيون أن تكون الغرف المهنية فضاء للتأطير والتكوين والترافع، لا مجرد مؤسسات تقتصر أدوارها على الاجتماعات والتمثيل الشكلي.

الفلاحون ينتظرون مواكبة فعلية لمشاريعهم، والحرفيون يحتاجون إلى دعم لتسويق منتجاتهم وفتح أسواق جديدة، كما يتطلع التجار وأصحاب المقاولات إلى حلول عملية لتجاوز الإكراهات الإدارية والاقتصادية. وهي مسؤوليات تدخل في صميم اختصاصات هذه المؤسسات.

ولا يهدف هذا الطرح إلى التقليل من أي مبادرات إيجابية قد تكون أطلقت، وإنما إلى الدعوة لتقييم موضوعي لحصيلة العمل ومدى انعكاسها على حياة المهنيين. فالمواطن لا يقيس نجاح المؤسسات بعدد البلاغات أو اللقاءات، بل بما تحققه من نتائج ملموسة وفرص شغل ومشاريع واستثمارات.

إن المرحلة الحالية تفرض على الغرف المهنية بالسمارة الانفتاح أكثر على المهنيين، وإطلاق برامج ميدانية، وتعزيز التواصل، وتقديم حصيلة دورية للرأي العام حول ما تحقق وما تعثر، لأن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل أساس الحكامة الجيدة.

ويبقى الرهان الحقيقي هو أن تتحول هذه المؤسسات إلى قوة اقتراحية وتنموية حقيقية، تواكب التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وتساهم بفعالية في بناء اقتصاد محلي أكثر تنافسية واستدامة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية والرهانات التنموية للمملكة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.