قرار عاملي بالعيون يمنع جمع المسافرين من المنازل ويشعل جدلا في صفوف المهنيين

0 34

الساقية_ترند 

العيون
أثار قرار عاملي صادر عن ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، يقضي بمنع سيارات الأجرة من الصنف الأول من التوجه إلى منازل المسافرين لجمعهم ونقلهم، جدلا واسعا في أوساط مهنيي القطاع وعدد من مستعملي سيارات الأجرة، وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وكيفية تنزيله على أرض الواقع.
ويأتي القرار في وقت اعتاد فيه عدد من المسافرين بالعيون على الاستفادة من خدمة نقل توفرها بعض سيارات الأجرة من الصنف الأول، تتمثل في توجه السائق إلى منزل الزبون بناء على طلبه، قبل نقله إلى وجهته، سواء داخل المدينة أو نحو مدن ومراكز أخرى.
وبالنسبة لعدد من المهنيين، فإن هذه الممارسة كانت تتم استجابة مباشرة لطلب المسافر، خصوصا في الحالات التي يكون فيها الزبون متوفرا على أمتعة، أو من كبار السن، أو يجد صعوبة في الوصول إلى محطة سيارات الأجرة.
في المقابل، تعتبر السلطات أن تنظيم قطاع سيارات الأجرة يقتضي احترام الضوابط المحددة لمجال اشتغال سيارات الأجرة ونقط انطلاقها وكيفية تقديم الخدمة، وهو ما يجعل القرار الجديد مرتبطا، بالأساس، بمحاولة ضبط الممارسة المهنية وتوحيد شروط تقديم خدمة النقل.
غير أن تنزيل القرار أثار استياء لدى عدد من المهنيين والمسافرين، خصوصا مع الحديث عن تشديد المراقبة وترتيب إجراءات زجرية في حق المخالفين، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على السائقين، بالنظر إلى طبيعة العقوبات التي يتم تداولها في هذا السياق، والتي قد تشمل الغرامة وحجز السيارة لمدة محددة.
ويبقى أحد أبرز الإشكالات المطروحة حاليا مرتبطا بنطاق تطبيق القرار: هل يتعلق الأمر فقط بسيارات الأجرة من الصنف الأول المرخص لها بالاشتغال داخل مدينة العيون، أم يمتد أيضا إلى سيارات الأجرة التابعة لأقاليم ومدن أخرى التي تدخل إلى العيون في إطار نقل المسافرين؟
السؤال ليس تقنيا فقط، بل يرتبط مباشرة بحركية النقل بين العيون وباقي مدن الجهة والأقاليم المجاورة، حيث تعرف سيارات الأجرة من الصنف الأول تنقلا مستمرا بين مختلف المراكز.
كما يطرح القرار نقاشا أوسع حول العلاقة بين تنظيم المهنة وحاجيات المسافرين. فالسلطات مطالبة بضمان احترام القواعد المنظمة للقطاع، في حين يرى مهنيون ومواطنون أن بعض الخدمات التي ترسخت في الممارسة اليومية أصبحت بالنسبة إليهم جزءا من تسهيل عملية التنقل، خصوصا بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى المحطات.
ومن هنا، تبرز أهمية تقديم توضيح رسمي ودقيق حول مضامين القرار، والسيارات المعنية به، ومجاله الترابي، وكيفية تطبيقه، إضافة إلى الإجراءات التي ستتخذ في حق المخالفين، حتى لا يترك المجال أمام قراءات أو تأويلات مختلفة.
كما أن فتح حوار مباشر بين السلطات المحلية وممثلي مهنيي سيارات الأجرة قد يكون مدخلا لتوضيح الإشكالات المطروحة والبحث عن صيغة تحقق التوازن بين ضرورة تنظيم قطاع النقل واحترام الضوابط القانونية، وبين ضمان خدمة عملية وميسرة للمسافرين.
وبين تشديد السلطات على التنظيم، وتمسك المهنيين ببعض الممارسات التي اعتاد عليها الزبناء، يبدو أن ملف سيارات الأجرة بالعيون مرشح لمزيد من النقاش خلال الأيام المقبلة، في انتظار اتضاح تفاصيل القرار وكيفية تنزيله ميدانيا، خصوصا بشأن حدوده الترابية ومدى شموله لسيارات الأجرة القادمة من مدن وأقاليم أخرى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.